الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٦216
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
1 - فالخفي عندهم هو اللفظ الذي يدل على معناه ولكن في انطباق معناه على بعض الأفراد نوع غموض وخفاء تحتاج إزالته إلى نظر وتأمل، مثال ذلك لفظ السارق معناه ظاهر في أخذ المال المتقوم المملوك للغير خفية من حرز مثله، ولكن في انطباق هذا المعنى على بعض الأفراد نوع غموض كالنشال (الطرار) والنباش هل ينطبق عليهما لفظ السارق فتقطع أيديهما، أو لا ينطبق عليهما معنى السارق فلا تقطع أيديهما بسبب أن النشال لم يأخذ المال خفية وأن النباش لم يأخذ مالاً محترماً).
له
من
2 - :المشكل وهو اللفظ الذي لا يدل بصيغته على المراد بل لا بد قرينة خارجية تبين ما يراد منه، كلفظ القرء في قوله تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلَثَةَ قُرُوءٍ﴾ [البقرة: 228)، فإنه موضوع في اللغة للطهر
والحيض فأشكل المراد من لفظ القرء هل هو الحيض أو الطهر؟
فذهب الشافعي وبعض الفقهاء إلى أن المراد منه هو الطهر، والقرينة تأنيث اسم العدد لأنه يدل لغة على أن المعدود مذكر وهو الأطهار وليس الحيضات.
هي
وذهب الحنفية وفريق إلى أن القرء هو الحيض، والقرينة هي قوله صلى الله عليه وسلم للمرأة التي كانت تستحاض: «دعي الصلاة أيام أقرائك».
- المجمل: هو اللفظ الذي لا يدل بصيغته على المراد منه ولا يوجد قرينة لفظية أو حالية تبينه، فسبب الخفاء فيه لفظي لا عارض. مثاله تعارض الحقيقة الشرعية مع اللغوية مثل ألفاظ الصلاة والصوم، والزكاة، والربا، فإن هذه الألفاظ قد يراد بها معناها اللغوي أو الشرعي، فلما جاءت السنة وبينت معنى الصلاة في قوله: «صلوا كما رأيتموني أصلي»،
وبينت معنى الحج والصوم والزكاة اتضح المعنى المراد منها.
(1) انظر علم أصول الفقه 161/ 1.