القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢١٧

المجلد الرابع

217

4

المتشابه: هو الذي لا تدل صيغته بنفسها على المراد منه ولا توجد قرائن خارجية تبينه واستأثر الشارع بعلمه فلم يفسره، والمتشابه بهذا المعنى لا يوجد في نصوص الشريعة التكليفية وإنما يوجد في آيات

الصفات ونحوها مما ليس فيه تكليف البتة (1). هذا تقسيم الحنفية.

أما الجمهور فقسموا هذا النوع من الدلالة إلى النص، والظاهر، والمجمل، والمؤول، ويمكن الرجوع إلى مظانها لا نريد إطالة البحث فيها أكثر من اللازم.

فإذا تعارضت هذه الدلالات عند الحنفية فيقدمون المحكم ثم المفسر ثم النص ثم الظاهر، هذا في نطاق واضح الدلالة، ومن البداهة أنهم يقدمون أي رتبة من واضح الدلالة على أي رتبة من خفي الدلالة.

أما الجمهور فيقدمون النص على الظاهر، ويقدمون النص والظاهر على المجمل والمؤول. أما المحكم عند الجمهور في قسم في مقابل المنسوخ.

فروع القاعدة:

):

هو

من فروعها: عدم صحة الصلاة في معاطن الإبل، وأصل هذه المسألة تعارض المفسر مع المجمل في قوله: وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً»، وهذا مجمل يحتمل جميع الأرض بما فيها معاطن الإبل فقد تعارض هذا المجمل مع ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه سئل عن الصلاة في صلى الله عليه وسلمأنه مبارك الإبل فقال: لا تصلوا فيها فإنها من الشياطين» (2). وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم فقال صلوا فيها فإنها «بركة هذا ما رواه البراء بن عازب، وروي عن عبد الله بن معقل عن النبي أنه قال: «إذا أدركتكم

(1) انظر علم أصول الفقه لخلاف 161/ 1 وما بعدها باختصار. (2) مسند أحمد 509/ 30.