الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١٩المجلد الرابع
219
قال الشاشي: «وقوله لفلان عليَّ ألف ظاهر في الإقرار نص في نقد البلد فإذا قال من نقد كذا صار مفسراً ويترجح المفسر على النص فلا يلزمه نقد البلد بل نقد كذا» (1).
ومنها: إذا قال: تزوجت هذه المرأة شهراً، فإنه يكون ذلك متعة لا زواجاً، لأن قوله تزوجت نص في النكاح ولكن احتمال المتعة قائم فيه، وقوله شهراً مفسر في المتعة ليس فيه احتمال النكاح فإن النكاح لا يحتمل التوقيت بحال فإذا اجتمعا في الكلام رجحنا المفسر وحملنا النص على ذلك المفسر (2).
قلت فمن باب أولى تقديمه على المجمل، وهذا الفرع الذي ذكره السرخسي من قبيل تقديم المفسر على المجمل، لأن النكاح يحتمل العقد والوطء ويحتمل المتعة وهذه الاحتمالات علامة المجمل وليس النص.
المُؤْمِنُ وَقَافٌ وَالْمُنَافِقُ وَثَابٌ]
وأصل هذه القاعدة حديث موقوف على الحسن رواه أبو بكر أحمد بن مروان الدينوري المالكي في المجالسة، وجواهر العلم
وأخرجه الحاكم وابن أبي شيبة وأحمد مرفوعاً وأصل الحديث قوله: إذا رأيت الناس مرجت عهودهم وخفت أمانتهم، وكانوا هكذا وشبك بين أنامله فالزم بيتك واملك عليك لسانك وخذ ما تعرف ودع ما تنكر وعليك
بخاصة نفسك
ودع عنك أمر العامة».
(1) أصول الشاشي 42/ 1.
(2) أصول السرخسي 166/ 1.
(3) بيان الشرع 103/ 3.
(4) ورواه الحاكم في المستدرك 475/ 4، وابن أبي شيبة وأحمد.