القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢٠

220

معنى القاعدة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومعنى القاعدة: أن المؤمن شديد الوقوف عند حدود الله، شديد التوقي من الوقوع في المحارم يبتعد عن الشبهات كي لا يقع في المحرمات. وأما المنافق فهو شديد الجرأة على حدود الله شديد الوثوب على

محارم الله قليل الورع كثير الوقوع في الشبهات.

فعلى المسلم أن يجعل بينه وبين محارم الله سوراً يبتعد عن الشبهات خوفاً من الوقوع في حدود الله وقد جعل الله تعالى حدوده في الأرض على درجتين: الدرجة الأولى: حدود لا يجوز الاقتراب منها وهي المقصودة بقوله

تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَقْرَبُوهَا﴾ [البقرة: 187].

الدرجة الثانية: حدود لا يجوز تعديها وإن جاز الاقتراب منها وهي المقصودة بقوله تعالى: ﴿تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا﴾ [البقرة: 229].

ما يتخرج على القاعدة:

ويتخرج على هذه القاعدة مسائل منها:

1 - الوقوف عن تكفير أهل القبلة ممن أقر بالشهادتين. ذهب علماء

أقر

الحديث والأصول والعقائد إلى عدم جواز تكفير أهل القبلة ممن بالشهادتين والوقوف عن ذلك لا نخرجهم من الملة بذنب لهم فيه تأويل وإنما هو كفر من دون كفر ويسميه البعض كفر نعمة لا كفر ملة. والأصل في ذلك حديث ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «أيما رجل قال لأخيه كافر فقد باء بها أحدهما». قال ابن عبد البر: وفي سماع أشهب

(1) التمهيد لابن عبدالبر 14/ 17، وفتح الباري،189/ 12، وعمدة القاري 117/ 17، ونيل

الأوطار 61/ 7.