الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٢222
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
متأولون وأنهم لم يخرجوا عن مسمى الإسلام والإيمان متمثلين قول الله تعالى: ﴿تِلْكَ أُمَّةٌ قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُم مَّا كَسَبْتُمْ وَلَا تُسْتَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [البقرة: 141]، وأن تلك دماء قد طهر الله منها سيوفنا فلنطهر منها ألسنتنا، وأنه لا يجوز لعنهم والتبري منهم وسبهم كما هو دأب الرافضة!! -- الوقوف عمن لم يثبت عليه من الأحداث ما يوجب البراءة منه لأن الأصل فى المؤمن العدالة والحمل على حسن الظن.
- الوقوف عن الشبهات وعدم القرب منها لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «ومن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه (1).
- الوقوف عن سوء الظن بالمسلمين لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث (3). وهذه مسائل عليها اتفاق من جميع المسلمين. قال الخطابي: فإنه أراد النهي عن تحقيق سوء الظن وتصديقه من دون ما يهجس بالقلب من خواطر الظنون فإنها لا تملك (3).
وقال ابن عبد البر: احتج قوم من الشافعية بهذا الحديث ومثله في إبطال الذرائع في البيوع، لأن الظن لا يغني من الحق شيئاً).
قال النووي في شرح صحيح مسلم وهو يوجه كلام الخطابي: «ومراد الخطابي أن المحرم من الظن ما يستمر صاحبه عليه ويستقر في قلبه دون ما يعرض في القلب ولا يستقر فإن ذلك لا يكلف به»).
(1) سبق تخريجه.
(2) الحديث متفق عليه.
(3) شرح البخاري لابن بطال 260/ 9.
(4) التمهيد 19/ 18.
(5) شرح النووي على مسلم 118/ 16.