الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٢٩المجلد الرابع
229
وما عداه فهو القليل وذهب الشافعية إلى تحديد الكثير من الماء بما إذا بلغ الماء قلتين من قلال هجر وذلك نحو خمسمائة رطل عملاً بحديث القلتين وما عداه فهو القليل»).
وما قاله الصنعاني هو خلاصة ما أوردناه عن أئمة أهل العلم في هذا
الحديث.
ما يتخرج على القاعدة من فروع:
من خلال النصوص التي ذكرناها عن أئمة أهل العلم يمكن أن نخرج على القاعدة بعض المسائل الفقهية التالية:
6
1 - إن ماء البحر، وماء النهر وماء الثلج وماء البرد، وماء العيون، وماء الآبار كلها مياه طاهرة ومطهرة لأن النبي صلى الله عليه وسلم صَدَّرَ كلامه بأل الجِنْسِ
وهي من ألفاظ العموم فعَم هذه المياه.
جميع
الماء المتغيّرُ طعمه أو لونه أو ريحه هو ماء نجس.
واستثنى الشافعي المتغيّر بشيء طاهر كالطحلب، والنَّوْرَةِ والجص ونحو ذلك من الطاهرات. كما استثنى المتغيّر بمقرّه وممره إذا لم يخالطه ما ينجسه فهذا الماء وإن تغيّر لونه أو طعمه، أو ريحه فهو طاهر لكون المغير له ليس نجساً.
3 - الماء القليل إذا وقعت فيه نجاسة فلم تغير أحد أوصافه فإنه يتنجس عملاً بحديث القلتين، والله أعلم.
(1) سبل السلام 21/ 1.