الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٦236
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
عن عاتقه»، وفي رواية ضراب النساء» أي كثير الضرب لهن، وذلك يدل على جواز ذكر الغائب بما يكرهه إذا كان فيه مصلحة للغير على وجه النصيحة لقوله صلى الله عليه وسلم: اذكروا الفاسق بما فيه».
ذلك عن
وقال ابن قدامة في شاهد الزور: «فمتى ثبت عند الحاكم عن رجل أنه شهد بزور عمداً، عزره وشهره في قول أكثر أهل العلم. روي عمر. وبه يقول شريح والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله والأوزاعي، وابن أبي ليلى، ومالك والشافعي، وعبد الملك بن يعلى قاضي البصرة. وقال أبو حنيفة: لا يعزر، ولا يشهر؛ لأنه قول منكر وزور، فلا يعزر به كالظهار. وروى عنه الطحاوي أنه يعزر» (2).
وقال في سبل السلام: «قد اختلف العلماء في سب الفاسق فذهب الأكثر إلى جواز سبه واستدلوا بحديث: اذكروا الفاسق بما فيه». وأخرج مسلم في صحيحه «كل أمتي معافى إلا المجاهرون»، وأخرج البيهقي بإسناد ضعيف «من ألقى جلباب الحياء فلا غيبة له» (3).
ما يتخرّج على القاعدة:
ويتخرّج على هذه القاعدة مسائل منها:
ما ذهب إليه جمهور أهل العلم من جواز الجرح في علم الحديث. والجرح نوع من الغيبة ولكن لما كان يتعلّق جزء منه بالعدالة وكان العدالة فاسقاً جوزه لهذا الغرض.
مجروح
2 - جواز تشهير شاهد الزور كما سبق بيانه كي يحذره الناس ولا يقبلوه شاهداً.
(1) الوسيط 41/ 5.
(2) المغني 232/ 10. (3) سبل السلام 66/ 2.