القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٣٧

المجلد الرابع

237

3 - لا غيبة فيمن يقع في أصحاب رسول الله ويلعنهم ويلعن الشيخين وينسب السوء إلى عائشة أم المؤمنين، فهؤلاء لا غيبة لهم وهم فسقة

ولا كرامة لهم.

4 - لا غيبة لمن لم يحكم بما أنزل الله لقوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللهُ فَأُوْلَيكَ هُمُ الْكَفِرُونَ﴾ [المائدة: 44]، وقال: «الظَّلِمُونَ}، وقال: الْفَسِقُونَ، ولا غيبة لفاسق.

ه - لا غيبة لمن يغش في عمله وكذلك لا غيبة لمن أكل الحرام كما قال أبو الشعثاء جابر بن زيد.

- لا غيبة في مبتدع وصاحب هوى ولا لمن يقع في دماء المسلمين وأموالهم وأعراضهم كما قال جابر بن زيد.

الغنى مال واحتيال])

هذه القاعدة نص عليها السالمي رحمةالله في صفة من يستحق الزكاة قال: والمذهب عندنا أن من استغنى بمال أو احتيال كان غنياً).

ومعنى القاعدة أن من استطاع التكسب بطريق العمل أو التجارة أو ورث مالاً والغني لا تحل له الصدقة.

أصل القاعدة:

وأصل هذه القاعدة قول النبي: لا تحل الصدقة لغني ولا لذي مرة سوي. والمرة بكسر الميم وتشديد الراء القوة، أي ولا لقوي على الكسب. وقوله (سوي) صحيح البدن تام الخلقة.

(1) معارج الآمال 750/ 4.

(2) المرجع السابق نفسه.

(3) سنن أبي داود، باب من يعطى من الصدقة وحد الغنى برقم (1634)، 118/ 2.