الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٣٨238
أقوال العلماء في
القاعدة:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال محمد بن الحسن من الحنفية: الغنى يحصل بحرفة أو مال» (1). وقال السرخسي: «لا تحل الصدقة للقوي القادر على الكسب»). وهذا لأن المتكسب غني حكماً. وقال القرافي المالكي: «من له قوة صناعة تكفيه لا يعطى من الصدقة لقيام الصنعة مقام المال» (3).
وقال النووي الشافعي تعليقاً على الحديث السابق: «فجعل الاكتساب بمنزلة الغنى والمال» (4).
من
قال الشافعي رحمه الله: «الاستطاعة وجهان أن يكون الرجل مستطيعاً ببدنه واجداً ماله ما يبلغه الحج فتكون استطاعته تامة … والاستطاعة الثانية أن يكون مضنواً في بدنه لا يقدر أن يثبت على مركب وهو قادر على من يطيعه إذا أمره أن يحج عنه بطاعته له أو قادر على مال يجد من يستأجره فيحج عنه» (). فكلام الشافعي نص في أن الغنى يحصل للإنسان بمال الإنسان، أو ببدنه وقوة احتماله لأن الأول غنى بماله، والثاني غنى باحتماله.
وعند الحنابلة يكون الغنى بالمال قال ابن قدامة رحمه الله: «ولا يحصل الغنى من دون النصاب). ويحصل الغنى بالكسب وهو ما رمز إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «لا أحلها ـ أي الصدقة - لغني ولا لذي مرة سوي والمرة القوة، فهذا غنى بكسبه كما أن صاحب المال غنى بماله. قال في المغني: «واختلف العلماء في الغنى المانع من أخذ الصدقة ونقل عن أحمد روايتان أظهرهما أنه
(1) الأصل المسمى بالمبسوط 184/ 2.
(2) المبسوط 271/ 30
(3) الذخيرة 144/ 3.
(4) شرح المهذب 299/ 18 للنووي.
(5) الأم 123/ 2.
(6) المغني 7/ 3.
ملك من