القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٢

242

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

من فروعها ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم حيث قال: «وأما إذا دفر الرجل رجلاً دفرة رقيقة مثل ما يجوز أن يفعله الناس ببعضهم بعضاً لا يكون ذلك ظلماً ولم يكن فيه البراءة، ولا الوقوف وكذلك إذا أخذ حباً يسيراً مثل ما لا يكون ظلماً، أو بعض خبزته، وهو يبصره، ولا يغير عليه فهذا ومثله لا أرى أنه ظالم إذا كان ذلك جائزاً بين الناس (1).

ومنها ما ذكره ابن نجيم الحنفي في مسائل العرف أن إماماً يترك الإمامة يوماً أو يومين لزيارة أهله في الرساتيق أن ذلك عفو في العرف وفي الشرع. ومنها: الدم المتبقي في عروق اللحم الدقيقة والذي لا يتحرز منه وهو قليل فإن ذلك عفو.

ومنها: السكتة القليلة بين الإيجاب والقبول في البيع بسبب سعلة عفو لا تضر. ومنها دم البراغيث أو البثور لا يضر فهو عفو لقلته وعدم التحرز منه.:

ألف

ومنها: الاستثناء فإنه يغتفر فيه الفاصل اليسير فإذا قال له عليَّ درهم ثم سكت قليلاً بسبب سعلة أو نحو ذلك ثم قال إلا خمسمائة فإن هذا السكوت القليل لا يضر لأن مثله يحصل في العرف والعادة. ومنها: التفريق اليسير بين أعضاء الوضوء لا يضر ذكره النووي في الروضة (2). ومنها: أنه يعفى عن القليل من التراب والنورة القليلة إذا غيرت الماء سواء في ممره أو مقره، لأن القليل عفو في الشرع والعرف.

ومنها: أنه يعفى عن قليل الغبار وماء المضمضة لعسر التحرز عنه خلافاً للزيدية فإنهم أوجبوا التحرز عنه.

ومنها: يعفى عن طين الشوارع إذا علق بالثوب وكان قليلاً لأنه عفو في

الشرع والعرف لعسر التحرز عنه، والله أعلم.

(1) البحر 23/ 3.

(2) الروضة للنووي 64/ 1.