الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٣المجلد الرابع
243
[لَا يَغْلَقُ الرَهَنُ لِصَاحِبِهِ لَه غُنْمُهُ وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ]
وأصل هذه القاعدة: نص حديث نبوي شريف فقد كان السائد في الجاهلية أن الراهن إذا لم يأتِ بالحق فإن المرتهن يأخذ الرهن ونماءه فأبطله النبي بقوله: «لا يَغْلَقُ الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه». ومعنى القاعدة أن المرتهن ليس له تملك المرهون ولو لم يؤدِ الراهن الدين لأن حكم الرهن ليس الملكية بل هو عبارة عن حبس المرهون لاستيفاء حقه لذلك فهو وثيقة بالدين.
ومعنى «لا يغلق الرهن قال الإمام أحمد معناه لا يدفع رهناً إلى رجل
يقول له إن جئتك بالدراهم إلى كذا وكذا وإلا فالرهن لك.
قال ابن المنذر أجمع أهل العلم على أن للراهن منع المرتهن من وطء أمته المرهونة (2).
وأجاز الشافعي أن يملك المرتهن الانتفاع بالمرهون على وجه لا يَضُرُّ به لقوله صلى الله عليه وسلم: «الرهن محلوب مركوب وأما على وجه يَضُرُّ بِهِ فلا (3).
أقوال الأئمة في القاعدة:
قال العلّامة أطفيش في شرح الحديث: أي لا يحتبس عن فك صاحبه ولا يبطل عن ملكه، وقد كان في الجاهلية ينتفعون بغلات الرهن فنسخ ذلك وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم ألا يفعلوا ذلك».
(1) كتاب المصنف 162/ 25، 167، 168؛ وكتاب الإيضاح (2) منار السبيل 355/ 1.
(3) معجم القواعد الفقهية الإباضيَّة للعبد الفقير ص 468.
(4) شرح النيل،95/ 21، والمبسوط 66/ 21.
241/ 4