القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٤٦

246

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال أيضاً: الرهن هو من ربه له غنمه وعليه غرمه إن زاد فهو له وإن نقص فعليه» (1).

وقال الصنعاني: «ومعنى يغلق لا يستحقه المرتهن إذا عجز صاحبه عن فكه و بيان أن زيادته للمرتهن، ونفقته عليه» (3).

يتضح من كلام أهل العلم أن ضمان الرهن على الراهن له غنمه ونماؤه وعليه نقصانه وعطبه.

وذهب الحنفية إلى القول بأن ضمان الرهن على المرتهن. والحديث نص في أن الراهن له غنمه وعليه غرمه ولا يصح هذا المعنى إلا إذا كان الراهن هو الضامن وليس المرتهن، والله أعلم.

ما يتخرج على القاعدة من فروع:

من فروعها: إذا رهن شخص قطعة أرض فزرعها المرتهن فالزراعة تبع للأرض وهي للراهن تدفع من الحق لقوله صلى الله عليه وسلم: «لا يَغْلَقُ الرهن لصاحبه غنمه وعليه غرمه» (3).

ومنها: إذا رهن شاة فالنتاج للراهن (4).

ومنها: إذا قال له: إذا جاء وقت كذا فهو لك بكذا وإذا أمطرت السماء فهو لك بكذا، أو جاء رأس الشهر فهو لك فقد بعتك بكذا من الثمن ونحو

ذلك فالبيع متى وقع على هذا الشرط فقد بطل للحديث.

(1) فيض القدير 428/ 6.

(2) سبل السلام 73/ 3.

(3) المصنف 162/ 25. (4) المصنف 167/ 25.