الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤٧المجلد الرابع
247
[لَا رَهْبَانِيَّةَ فِي الإِسْلَامِ]
أصل هذه القاعدة: قوله: «لا تبتل في الإسلام) (2).
ومعنى
القاعدة: أن المسلم لا يتقرب إلى الله بترك التزويج كفعل الرهبان من الكفار والرهبانية لزوم الصوامع وترك أكل اللحم والسياحة، والخروج إلى أطراف البلاد والتفرد عن الناس بحيث لا يشهد جمعة ولا جماعة. قال الإمام أحمد بن عبد الله الكندي رحمه لله: «والتبتل ترك الدنيا والنكاح والانقطاع في العبادة».
وعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المؤمن زوجته في الدنيا زوجته في الجنة» (3).
أقوال الأئمة في هذه القاعدة:
قال المناوي: لا تبتل في الإسلام لأنه من فعل الرهبان». وقال في فيض القدير تعليقاً على حديث: «لا صرورة في الإسلام: «أي لا تبتل في الإسلام) لأنه من فعل الرهبان أو لا يترك الإنسان الحج فإنه من أركان الإسلام وأصله من الصر وهو الحبس يعني لا ينبغي أن يكون في الإسلام أحد يستطيع التزوج ولا يتزوج أو الحج ولا يحج فعبر عنه بهذه العبارة تشديداً وتغليظاً وقال القاضي: الصرورة من انقطع عن النكاح وسلك سبيل الرهبانية وأصلها أن الرجل إذا ارتكب جريمة لجأ إلى الكعبة وكان في أمان الله ما دام فيها فيقال له صرورة ثم اتسع فيها فاستعمل لكل متعبد معتزل عن النساء» ().
(1) المصنف 19/ 32؛ ومنهج الطالبين 22/ 15، 26.
(2) الحديث أخرجه مسلم بمعناه. (3) الحديث أخرجه الحافظ ابن كثير في تفسيره بمعناه 193/ 4، 194، دار إحياء التراث.
(4) التيسير شرح الجامع الصغير 500/ 2.
(5) فيض القدير 428/ 6.