الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٧٤174
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
لا إعادة عليه إن شك بعد قعوده قدر التشهد قبل السلام. فإن كان الشك يعرض له كثيراً بنى على غالب ظنه إذا كان له ظن يرجح أحد الطرفين لأن استئناف الصلاة مع كثرة عروضه حرجاً ولقوله صلى الله عليه وسلم: «من شك في صلاته فليتحر الصواب).
في
وإن لم يكن له ظن، أو رأي أخذ بالأقل، أي بني على اليقين لأنه المتيقن ويقعد في كل موضع ظنه موضع قعوده لئلا يصير تاركاً فرض القعود أو واجبه مع تيسير الوصول إليه فإذا وقع الشك في صلاة رباعية أن الركعة هي الأولى أو الثانية عمل بالتحري فإن لم يقع تحريه على شيء بنى على الأقل فيجعلها أولى ثم يقعد لجواز أنها الركعة الثانية والقعدة فيها واجبة ثم يقوم ويصلي ركعة أخرى ويقعد ودليل الأخذ بالأقل حديث أبي سعيد الخدري ه: «إذا شك أحدكم في صلاته هل صلى ثلاثاً، أو أربعاً فليلغ الشك وليبن على الأقل».
المذهب المالكي:
ذكر القرافي الله في كتاب الذخيرة: أن من شك في الوضوء وهو في الصلاة، فإنه والحال هذه يتمسك بالصلاة التي شغلت بها ذمته ولا يخرج عنها إلا بسبب متيقن يوجب الخروج، فإن لم يكن لديه سبب ناقض للوضوء وجب في حقه المضي في صلاته (2).
أما من شك في الوضوء خارج الصلاة فلو شك في الوضوء وجب في حقه الإتيان به يقيناً لأن الشك في حصول الشرط يوجب الشك في حصول المشروط (3).
(1) أخرجه الشوكاني في نيل الأوطار برقم (1021)، 124/ 3.
(2) انظر: الذخيرة للقرافي 212/ 1 و 213.
(3) انظر: شرح الحطاب على مختصر خليل