القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٥

المجلد الأول

175

ومن ذلك: إذا شك في صلاته هل صلى ثلاثاً أو أربعاً فإنه يبني على اليقين، ويأتي بركعة ويسجد بعد ذلك لاحتمال أن تكون الركعة التي أتى بها زائدة). ذكره الإمام ابن المنذر في إشرافه (3).

المذهب الشافعي:

ذكر الإمام ابن المنذر الله أن الشافعي قال من شك في صلاته أنه يبني على اليقين وهو الأقل ويسجد للسهو (3).

وقال النووي في الروضة: من القواعد التي يبنى عليها كثير من الأحكام استصحاب حكم اليقين والإعراض عن الشك، فلو تيقن الطهارة وشك في الحدث أو تيقن الحدث وشك في الطهارة عمل

باليقين فيهما» (4).

المذهب الحنبلي:

والحنابلة كالجمهور فإنهم فرعوا على هذه القاعدة فروعاً كثيرة: منها: إذا شك في عدد الركعات بنى على اليقين وهو الأقل ويأتي بما شك في فعله ويتم صلاته ويسجد للسهو وجوباً لحديث أبي سعيد السابق وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا شك أحدكم في صلاته فلم يدر كم صلى فليطرح الشك وليبن على ما استيقن ثم يسجد سجدتين قبل أن يسلم»).

(1) انظر: الفقه الإسلامي وأدلته د وهبة الزحيلي 94/ 2 و 95. (2) انظر: كتاب الأشراف لابن المنذر 62/ 2.

(3) الأشراف 61/ 2.

(4) روضة الطالبين للنووي 77/ 1.

(5) المغني لابن قدامة 14/ 2.