الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٣المجلد الرابع
253
عاقلته مظلمة في أن يعقلوا عنه ويكون ناسباً إلى نفسه غير من ولد على فراشه، وإنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «الولد للفراش».
وقال أيضاً: «ولا ينفى الولد إلا بلعان لأن الحكم أن الولد للفراش» (2). وقال أيضاً: «فإذا أكمل الزوج الشهادة والالتعان فقد زال فراش امرأته ولا تحل له أبداً بحال وإن أكذب نفسه لم تعد إليه التعنت أو لم تلتعن حدت أو لم تحد قال وإنما قلت هذا لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال «الولد للفراش» وكانت فراشاً فلم يجز أن ينفي الولد عن الفراش إلا بأن يزول الفراش فلا يكون فراش أبداً وقد أخبرنا مالك عن نافع عن ابن عمر «أن رسول الله لا فرق بين المتلاعنين وألحق الولد بالمرأة»، ولو مات أحدهما بعد الالتعان لم يتوارثا).
فقد دل كلام الشافعي رحم الله أن الفراش سبب النسب وبزواله يزول
النسب.
وقال ابن الإمام أحمد: وَسَأَلت أبي عَن رجل أقر بولد في مرضه من خَادِم امْرَأَته أو بولد من فجور قَالَ لَا يلزمه لقَوْل النَّبِي صلى الله عليه وسلم الْوَلَد للفراش وللعاهر الحجر» (4).
وقال أيضاً: «قلت الأمة لَهَا فرَاش؟ قَالَ نعم قضى النَّبِي صلى الله عليه وسلم في عبد بن زَمعَة أَن الوَلَد للفراش وَقَالَ عمر بن الخطاب من أقر بوطء ألزمته الْوَلَد وَنَذْهَب أَنه إِذا أَقرٌ بِوَطْء لا يقدر أن يتبرأ مِنْهُ» (3).
(1) الأم 81/ 4.
(2) الأم 140/ 5.
(3) المصدر السابق 309/ 5.
(4) مسائل أحمد 15/ 2.
(5) مسائل أحمد 73/ 3.