القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٤

254

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال: «الذي ينفي ولده وهو مريض يلزمه الولد حتى يلاعن. الولد

للفراش ما لم يلاعن»).

وسئل

أحمد عن امرأة ادعت أن رجلاً ميتاً، زوجها، أيجوز أن تقيم البينة

بأصل النكاح وتُعطى الميراث؟ فقال أحمد: «إذا أقامت المرأة بينة على أصل النكاح ثبت النكاح وتوابعه من النسب للأولاد والميراث، وكذلك لو أقام الرجل بينة بأن المرأة الميتة زوجته فهما على أصل نكاحهما، والفراش ثابت يلحق به الولد لقول النبي صلى الله عليه وسلم الولد للفراش إذا كان الولد مثله يولد لهذا الذي يقيم البينة».

وقال الإمام الصنعاني تعليقاً على حديث ضمضم بن قتادة لما قال: يا رسول الله إن امرأتي ولدت غلاماً أسود، فقال: «هل لك من إبل .. » الحديث، كأنه يريد نفي الولد فحكم النبي بأن الولد للفراش ولم يجعل خلاف الشبه واللون دلالة يجب الحكم بها).

وقال تعليقاً على حديث الولد للفراش: «وَالْحَدِيثُ دَلِيلٌ عَلَى ثُبُوتِ نَسَبِ الْوَلَدِ بِالْفِرَاشِ مِنْ الْأَبِ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مَعْنَى الْفِرَاشِ فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَرْأَةِ، وَقَدْ يُعَبَّرُ بِهِ عَنْ حَالَةِ الإِفْتِرَاسُ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّهُ اسْمُ لِلزَّوْج ثُمَّ اخْتَلَفُوا بِمَاذَا يَثْبُتُ فَعِنْدَ الْجُمْهُورِ إِنَّمَا يَثْبُتُ لِلْحُرَّةِ بِإِمْكَانِ الْوَطْءِ فِي نِكَاحَ صَحِيحٍ، أَوْ فَاسِدٍ، وَهُوَ مَذْهَبُ الْهَادَوِيَّةِ وَالشَّافِعِي وَأَحْمَدَ وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ يَثْبُتُ بِنَفْسِ الْعَقْدِ، وَإِنْ عُلِمَ أَنَّهُ لَمْ

يَجْتَمِعْ بِهَا» (3).

(1) مسائل أحمد 188/ 3.

(2) سبل السلام 286/ 3. (3) سبل السلام 307/ 2.