القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٦

256

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

دون المقابل، لأن الشفعة إنما وجبت لدفع الضرر وهذا صادق في الشريك

والجار الملاصق» (1)، وإذا كان بين الشفعة وبين الجار طريق فلا شفعة. وقال ابن رشد تعقيباً على حديث الشفعة في ما لم يقسم: «الحديث فيه ثلاثة أوجه من الفقه:

أحدها: أن الشفعة إنما تكون بين الشركاء وأن لا شفعة للجار وإن كان

جديداً له في المال إذا لم يشاركه فيه على الإشاعة.

والثاني: أن الشفعة إنما تكون بين الشركاء في ما ينقسم من الأصول من

دون ما لا ينقسم.

والثالث: أن الشفعة إنما تكون بين الشركاء في الرباع والأصول من دون

سائر العروض» (2).

وقال الشافعي في الأم: دلت سُنّة رسول الله دلالة بينة على ألا شفعة في ما لا يقسم

وقال في موضع آخر من الأم تعقيباً على الحديث: «دل هذا على أن قوله في الجملة «الجار أحق بسقبه على بعض الجيران دون بعض وأنه الجار الذي لم يقاسم قال فإن العرب تسمي الشريك جاراً» (4).

وقال ابن قدامة الحنبلي: «ولا تثبت إلا بشروط سبعة:

أحدها: أن يكون المبيع أرضا للخبر، ولأن الضرر في العقار يتأبد من جهة الشريك، بخلاف غيره، فأما غير الأرض فنوعان:

(1) المبسوط 94/ 14.

(2) المقدمات الممهدات 61/ 3.

(3) الأم 209/ 6.

(4) الأم 116/ 7.