الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٧المجلد الرابع
257
أحدهما: البناء والغراس. فإذا بيعا مع الأرض، ثبتت الشفعة فيه؛ لأنه يدخل في قوله حائط، وهو البستان المحوط، ولأنه يراد للتأبيد، فهو كالأرض، وإن بيع منفردًا، فلا شفعة فيه؛ لأنه ينقل ويحول، وعن أحمد أن فيه شفعة.
النوع الثاني: الزرع والثمرة الظاهرة والحيوان وسائر المبيعات، فلا شفعة فيه تبعًا ولا أصلًا؛ لأنها لا تدخل في البيع تبعًا، فلا تدخل في الشفعة تبعًا، وعن أحمد أن الشفعة في كل ما لا ينقسم، كالحجر والسيف والحيوان.
الشرط الثاني: أن يكون المبيع مشاعًا؛ لما روى جابر قال: «قضى النبي: أن الشفعة في ما لم يقسم، فإذا وقعت الحدود وصرفت الطرق، فلا شفعة». الشرط الثالث: أن يكون مما تجب قسمته عند الطلب، فأما ما لا تجب
قسمته كالرحى والبئر الصغيرة والدار الصغيرة، فلا شفعة فيه. الشرط الرابع: أن يكون الشقص منتقلًا بعوض، فأما الموهوب والموصى
به فلا شفعة فيه؛ لأنه انتقل بغير بدل، أشبه الموروث.
الشرط الخامس: الطلب بها على الفور ساعة العلم، فإن أخرها مع إمكانها سقطت الشفعة.
الشرط السادس: أن يأخذ جميع المبيع لأن الشفعة لا تقبل التبعيض فإن قال آخذ جزءا من العقار سقطت شفعته لأن في أخذ البعض ضرراً على البائع في تفريق الصفقة عليه.
الشرط السابع: أن يكون الشفيع قادراً على دفع الثمن»).
(1) باختصار من الكافي في فقه الإمام أحمد 236/ 2.