الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٥٩259
المجلد الرابع
أصل القاعدة:
هذه القاعدة هي نص حديث نبوي كريم رواه ابن عدي كما في فيض القدير)، وقال المناوي: قال الذهبي: داود الذي في سنده تركه أبو داود.
قلت: والحديث له ما يقويه وقد عمل رسول الله بالمعاريض حتى صار ذلك أصلاً، فقد ثبت أنه سئل يوم هجرته: من أين أنت؟ فقال له «من ماء»، فظن الرجل أنه من قبيلة تسمى ماء، ورسول الله صلى الله عليه وسلم
النبي
يقصد أنه
:
من ماء دافق يخرج من بين الصلب والترائب، وقد عمل بها أبو بكر الصديق لما سئل أيضاً يوم الهجرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: الله «هادٍ يهديني السبيل»، فظن السائل أنه دلال وقصد أبو بكر هداية
الإسلام.
متى تستعمل المعاريض:
المعاريض تستعمل حيث يحرم الكذب، وتكون المعاريض مندوحة عنه، وذلك عند الخوف أمام الجبار، وفي إصلاح ذات البين، وعلى الزوجات فإنها خير من الكذب وإن أجازه العلماء في حالات معينة فالمعاريض أولى.
والمعاريض تستعمل في مصنفات أهل العلم بألفاظ عدة يكون لها المدلول نفسه فيطلقون عليها تارة لفظ التورية وتارة لفظ التأويل، أو الكناية، أو لفظ المداراة، ويقصدون بهذه الألفاظ معنى المعاريض الذي
سبق شرحه.
472/ 2 (1)