الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٥المجلد الرابع
265
يوهم
ومن فروعها ما ذكره في جمع الجوامع إذا قال حدثنا وراء النهر أنه نهر جيحون، والمراد أنهر مصر كأن يكون بالجيزة لا كذب فيه لأن ذلك من المعاريض وكذلك قول من عاصر الزهري: قال الزهري موهماً أنه لقيه ولم يلقه فلا كذب فيه، لأنه من المعاريض وهذا نوع من
التدليس
(1)
المذهب الحنبلي:
قال الإمام أبو الفرج في الشرح الكبير في معرض حديثه عن التأويل في الحلف: وإن لم يكن ظالماً فله تأويله نحو أن يحلف أنه أخي يريد بذلك أخاه في الإسلام أو يعني بالسقف والبناء السماء وبالبساط والفراش الأرض وبالأوتاد الجبال وباللباس الليل أو يقول ما رأيت فلاناً أي ما ضربت رئته ولا ذكرته أي ما قطعت ذكره أو يقول جواري أحرار، يعني سفنه ونسائي طوالق يعني النساء الأقارب منه أو يقول ما كاتبت فلاناً ولا عرفته ولا أعلمته ولا سأله حاجة ولا أكلت له دجاجة ولا فروجاً ولا شربت له ماء ولا في بيتي فرش ولا حصير ولا بارية ويعني بالمكاتبة مكاتبة الرقيق وبالتعريف جعله عريفاً وبالاعلام جعله أعلم الشفة والحاجة شجرة صغيرة والدجاجة الكبة من الغزل والفروج الدراعة والفرش صغار الابل والحصير الحبس والبارية السكين التي يبري بها (2).
واستدل لما قال بحديث: إن فى المعاريض لمندوحة عن الكذب وبحديث سويد بن حنظلة قال خرجنا نريد رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنا وائل بن
حجر
أن
فأخذه عدو له فتحرج القوم يحلفوا فحلفت أنه أخي فخلى سبيله
(1) شرح الجوامع لابن السبكي للمحلي
61/ 2
من
دون ط.
(2) الشرح الكبير لابن قدامة 451/ 8.