القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٦٦

266

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

فأتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكرنا ذلك له فقال: «إن كنت أصدقهم وأبرهم المسلم

أخو المسلم».

كثيرة

من خلال أقوال أئمة المذاهب الفقهية يتخرج على القاعدة مسائل

أن

منها: في إصلاح ذات البين لو اختلف زيد مع عمرو فإن للمصلح يقول لعمرو سمعت زيداً يثني عليك وهو يريد زيداً آخر، ويقول لزيد سمعتُ عمرواً يثني عليك ويريد عمرواً آخر فهو خير من الكذب.

ومن فروعها في الإصلاح بين الزوجات أن يهدي لزوجتيه لكل واحدة هدية يُسِرُّ بها عن الأخرى، ثم يطلب من آخر أن يسأله أي أزواجك أحب إليك، فيقول: صاحبة الهدية، فيسمعنه من وراء حجاب فتظن كل واحدة أنها المقصودة بالكلام فيحصل الرضى منهن وهذا خير من الكذب

عليهن.

ومنها التورية على العدو والمعاريض خير من الكذب ومن ذلك قول أبي بكر في رسول الله هادٍ يهديني السبيل.

ومنها: التورية بالاسم عن الفعل أمام الجبار ومن هذا القبيل قول الشاعر للجبار: أنت الحسين جفاك فينا يزيد

فضله

فهو يريد أن يخبره ويفهمه أنه كالحسين اسماً وفضلاً وهو مع جفاه يزيد بن معاوية بينما هو يقصد بأن جفاه يزيد يوماً عن يوم، وأن يزيد

فعل مضارع من زاد يزيد

(1) الشرح الكبير 452/ 8.