الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٧المجلد الرابع
267
[المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِم إِلَّا شَرْطَا أَحَلَّ حَرَامَاً أَو حَرَّمَ حَلالاً]
مفردات القاعدة:
الشرط في اللغة هو العلامة، ومنه أشراط الساعة أي علاماتها. وفي الاصطلاح هو تعليق شيء بشيء بحيث إذا وجد الأول وجد الثاني. وقيل: الشرط ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجاً عن ماهيته. والأحسن أن يقال في حده: «ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، لأن الشرط قد يوجد ولا يوجد المشروط، فقد يتوضأ المكلف ولا تجب عليه صلاة، ولا يلزم من وجوده عدم فقد يصلّي بوضوئه، وقولنا لذاته، أي لذات الشرط بقطع النظر عن اقترانه بالسبب أو بالمانع فإن اقترن بالسبب لزم من وجوده الوجود لكن لا لذات الشرط بل لاقترانه بالسبب، كحولان الحول مع ملك النصاب فالحول سبب وملك النصاب شرط أو
العكس، لأن السبب قد يستعمل شرعاً بمعنى الشرط، والشرط بمعنى السبب.
ومثال اقترانه بالمانع كملك النصاب مع الدين فالنصاب شرط والدين مانع فيلزم من وجود الدين عدم النصاب لكن لا لذات الشرط ولكن
لاقترانه بالمانع
(2)
الحرام لغة ضد الحلال، قال الراغب: الحرام: الممنوع
منه.
وفي الشرع ما حرمه الله ورسوله، وعرفه علماء الأصول بأنه ما يعاقب
فاعله ويثاب تاركه (3).
(1) كتاب الجامع 386/ 2؛ وبيان الشرع 90/ 6، 101، 112؛ وكتاب الإيضاح 173/ 2
و 174، و 47/ 4 و 149.
(2) غاية المأمول للعبد الفقير.
(3) المرجع السابق نفسه.