الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٦٩المجلد الرابع
269
عند
المذهب الحنفي
والحنفية موافقون للاباضية في هذه القاعدة فمن فروعها عندهم إذا اشترط الواقف غلة الوقف أو بعضها لنفسه، أو جعل ولاية الوقف إليه جاز أبي يوسف .. ولا يجوز عند محمد لأن عنده أن من شرط الوقف القبض فإذا شرط ذلك لنفسه لم يوجد القبض وصار كمن شرط بقعة من أرضه لنفسه، والفتوى على قول أبي يوسف ترغيباً للناس في الوقف، ويدل له ما جاء عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «المسلمون على شروطهم».
المذهب المالكي:
قال القاضي عبدالوهاب في المعونة: «إذا ابتاع أصل النخل وفيها ثمر فإن كان قد أبر فهو للبائع إلا أن يشترطه المبتاع وإن كان لم يؤبر فهو للمبتاع من غير شرط وإن استثناه البائع لم يجز، وقال الشافعي يجوز (")، وقال أبو حنيفة الثمر في الحالين للبائع قبل التأبير وبعده ولا يكون للمبتاع إلا بشرط» (3). وقال في معرض حديثه عن تسليم الأجرة: «الأجرة لا يستحق تسليمها بمجرد العقد ولا بتسليم العين المؤجرة وإنما تتحقق الأجرة أولاً بأول فكل جزء من المال يقابل جزءًا من المنافع إلا أن يكون هناك عادة أو شرط فيستحق التسليم» (4).
ففهي هذين الفرعين نجد أن المالكية يوافقون الحنفية والإباضية في
هذه القاعدة.
(1) الفقه الحنفي للصاغرجي (2) الشيرازي.279/ 1 (3) المعونة 1092/ 2.
(4) المرجع السابق نفسه.
ص
142