الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٠270
المذهب الشافعي:
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
والشافعية موافقون لجمهور أهل العلم في أن من شرط شرطاً ينافي مقتضى البيع بأن باع عبداً شرط ألا يبيعه، ولا يعتقه، أو باع داراً بشرط أن يحذوها له بطل البيع لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع وشرط .. وبه قال عكرمة وابن عمر والأوزاعي، ومالك وأبو حنيفة
وجماهير العلماء، وقال ابن سيرين وابن شبرمة إن البيع صـ والشرط لاغ).
واحتج من صحح البيع وأبطل الشرط بقصة بريرة في قوله صلى الله عليه وسلم: واشترطي لهم الولاء»، فصحح النبي صلى الله عليه وسلم البيع وأبطل الشرط.
رضي عنه
واحتج من صححهما بحديث جابر ه أنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر فاشترى مني جملاً واستثنيت حملانه أي ركوبه إلى أهلي)، وبحديث أبي هريرة له عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «المسلمون على شروطهم» رواه أبو داود بإسناد حسن. وقال الإمام أحمد: إن شرط شرطاً واحداً صح، وأما إن شرط شرطين فما فوق فالبيع غير صحيح، واستدل بحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ما لم يضمن ولا بيع ما ليس عندك» (3).
ربح
واحتج الشافعية بحديث عائشة في قصة بريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما بال رجال يشترطون شروطاً ليست في كتاب الله، ما كان من شرط ليس
(1) مختصر المجموع م 4، ج 9، ص 1907.
(2) مسند أحمد، (14251)، 154/ 22.
(3) أخرجه الترمذي 535/ 3 و 536 وقال حديث