الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧١المجلد الرابع
271
في
كتاب الله فهو باطل، وإن كان مائة شرط فهو باطل»). فهذا الحديث دليل على أن الشرط المنافي للعقد لم يرد في كتاب ولا سنة وبالتالي فهو شرط باطل.
ويلاحظ أن هذا الحديث يقتضي بطلان الشرط من دون العقد، لكن يستدل به على فحوى القاعدة إذ القاعدة في الشروط فهو ضابط للشروط الصحيحة والفاسدة فيمكن تصحيح العقد وإبطال الشرط كما هو مذهب ابن سيرين وابن شبرمة.
وأجاب الشافعية الذين أبطلوا العقد عن حديث بريرة بجوابين:
الأول: أن الشرط لم يكن في نفس العقد بل كان سابقاً أو متأخراً.
والثاني: أنها قضية عين يتطرق إليها احتمالات ولا عموم لها، فلا دلالة أن الحديث فيه اضطراب
فيها مع وأجابوا عن حديث عمرو بن شعيب بأن هذا مفهوم عدد ولا يقول به كثير من أهل العلم فلا يدل على نفي ما عداه فلا يلزم النهي عن بيع
وشرطين وجواز شرط واحد (3).
ومن فروعها ما اشترطته الزوجة على زوجها يجب الوفاء به إلا إذا خالف الكتاب والسنة.
قال محمد بن بركة: «وإذا تزوج رجل امرأة وشرط عليها أو شرطت عليه شرطاً تمنعه مما أباح الله له أو يمنعها مما أباح الله لها فالشرط باطل» (3).
(1) صحيح البخاري، باب إذا اشترط شروطاً في البيع لا تحل، (2168)، 73/ 3.
(2) مختصر المجموع م 4، ج 9، ص 1907. (3) كتاب الجامع 386/ 2.