الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٣المجلد الرابع
273
ألا
ومن أمثلة الشروط التي تحرم الحلال أن تشترط عليه يتزوج
عليها
أو أن لا يطلقها فيكون قد حرم عليه بهذا الصلح أو الشرط ما أحله الله.
ومن
أمثلة الشروط الباطلة عند الشافعية التي تبطل الصداق دون النكاح فهو كل شرط خالف حكم العقد وهو على ضربين
الأول: ما كان من جهة الزوج فمثل أن يتزوجها على أن لا يقسم لها مع
نسائه، أو على أن تخفف عنه نفقتها وكسوتها، أو تنظره بهما.
وفي حكم ذلك: أن يشترط عليها أن لا تكلم أباها ولا أخاها، فهذه كلها
شروط باطلة، لأنها من الشروط التي تحلل حراماً أو تحرم حلالاً.
الثاني ما كان من جهة الزوجة فمثل أن تشترط عليه أن لا يـ يتزوج عليها أو أن لا يتسرى بالإماء وأن لا يسافر بها. فهذه شروط فاسدة لأنها منعته مما له فعله ويكون للزوجة في حالة فساد الشروط مهر المثل بسبب بطلان المسمى بما قابله من الشروط التي صار بها مجهولاً (2).
المذهب الحنبلي:
والحنابلة ذكروا شروط النكاح وقسموها إلى شروط صحيحة
الوفاء بها وشروط فاسدة لا يجب الوفاء بها.
ومثلوا للشروط الصحيحة أن يزيد لها في مهرها زيادة معلومة أو أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى، أو لا يسافر بها ولا ينقلها عن دارها ولا بلدها فهذه شروط صحيحة يلزم الوفاء بها.
(1) الحاوي الكبير 376/ 6 دار الكتب العلمية، ط 1.
(2) الحاوي الكبير 506/ 9.