القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٧٤

274

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومثلوا للشروط الفاسدة مثل أن يشترط عليها أنه لا مهر لها، أو الرجوع عليها بمهرها، أو لا نفقة لها عليه، أو أن نفقته عليها، أو لا يطأها فهذه شروط باطلة لا يلزم الوفاء بها).

وما ذهب إليه الجمهور أوفق بالقاعدة وأنسب بها، والله أعلم.

بُرُوا آبَاءَكُمْ تَبَرُّكُمْ أَبناؤُكُم] (2)

أصل هذه القاعدة حديث نبوي شريف أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (3) وأبو نعيم في الحلية).

قال في فيض القدير: «بروا آباءكم أي وأمهاتكم وكأنه اكتفى به عنه وأراد بالأباء ما يشمل الأمهات تغليباً كالأبوين» (5).

أقوال أهل العلم في هذه القاعدة:

قال القشيري: وذلك يحصل بملازمة ما كان يعود إلى رضاهما وحسن عشرتهما ورعاية حرمتهما، وألا يبدى شواهد الكسل عند أوامرهما، وأن يبذل المكنة في ما يعود إلى حفظ قلوبهما … هذا في حال حياتهما، فأما بعد وفاتهما فبصدق الدعاء لهما، وأداء الصدقة عنهما، وحفظ وصيتهما على الوجه الذي فعلاه والإحسان إلى من كان من أهل ودهما ومعارفهما» (3).

(1) الكافي لابن قدامة 40/ 3 دار الكتب العلمية، طا.

(2) منهج الطالبين 30/ 9.

(3) المعجم الأوسط 299/ 1.

(4) حلية الأولياء 335/ 6.

(5) فيض القدير،200/ 3، والتمهيد لابن عبد البر 309/ 2.

(6) تفسير القشيري 344/ 2.