الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٥المجلد الرابع
275
وقد بين النبي بعض هذا البر بقوله لما سأله سائل إن أبوي قد ماتا فهل بقي شيء أبرهما به فقال: «انفاذ عهدهما وإكرام صديقهما والاستغفار لهما» (1)».
وقال الزمخشري: إن كانا كافرين دعا لهما بالهداية والارشاد» (2).
وقال النووي: «يستحب تقديم الأم في البر على الأب ثم الأولاد ثم الأجداد» (3).
وقد ذكر الخازن الأحاديث التي جاءت ببر الوالدين:
منها حديث: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، من أحق الناس بصحبتي؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»، قال: ثم من؟ قال: «أمك»
قال: ثم من؟ قال: «أبوك» (4).
وفي حديث آخر قال: «أمك
ثم
أمك ثم
أباك
أدناك فأدناك». ثم
رغم
أنفه
وعن أبي هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «رغم أنفه رغم أنفه. قيل من يا رسول الله؟ قال: من أدرك والديه عند الكبر أو أحدهما ثم لم يدخل الجنة» (5).
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
فاستأذنه
في
الجهاد فقال أحيّ والداك قال نعم قال: ففيهما فجاهد).
(1) تفسير السمعاني 233/ 3.
(2) تفسير الزمخشري 658/ 2.
(3) شرح النووي على مسلم 103/ 16.
(4) أخرجه مسلم في البر والصلة باب بر الوالدين، (2548)، 2/ 4. (5) أخرجه مسلم في صحيحه رقم (2551)، 1978/ 4.
(6) صحيح البخاري، رقم
3004 (، 059/ 4)