الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٦في
276
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وعنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رضا الرب في رضا الوالدين وسخط الرب سخط الوالدين» أخرجه الترمذي مرفوعاً وموقوفاً قال: وهو أصح عن
أبي الدرداء).
فروع القاعدة:
من فروع هذه القاعدة: وجوب النفقة على الآباء والأمهات وقد سبق تفصيل ذلك في قاعدة «أنت ومالك لأبيك».
ومن فروعها: القيام بحقوق الوالدين، ومن هذه الحقوق أن يلتزم طاعتهما ويقضي حاجتهما، ويحسن خدمتهما، ويسارع في مرضاتهما، وإكرامهما، ويلين لهما في الكلام، ولا يخرج عن أمرهما إلا إذا أمراه بمعصية ويتلزم معالجتهما من الأمراض والأسقام، وإن كانا فقيرين واساهما بماله، وآثرهما على نفسه، وأقام معهما فإن لم يستطع أكثر زيارته لهما وإن كانا وليين استغفر لهما، وترحم عليهما، وتجنب شتم الناس حتى لا يتسبب في شتمهما، وحق الأم أعظم كما أسلفت لأنها حملته في بطنها وغذته بلبنها وربته في حجرها وضمته إلى صدرها، وأولته الخير وهو لا يقدر لنفسه نفعاً ولا ضراً، ولا دفعاً ولا رفعاً ولا وضعاً، تنميه وتسهر وتخدمه ولا تضجر.
ومفهوم الحديث يدل على أن من عق والديه عقه أولاده والعقوق
إهمال الحقوق.
(1) تفسير الخازن 126/ 3. والحديث أخرجه الترمذي 1899 في البر، باب ما جاء في
الفضل برضا الوالدين 310/ 4.