الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٧٨278
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
إذا حَرَّمَ اللهُ شَيئاً حَرَّمَ أَكْلَ ثَمَنه] (1)
أصل هذه القاعدة نص حديث نبوي شريف أخرجه ابن حبان والدارقطني وأحمد بلفظ: «إذا حرم الله شيئاً حرم أكل ثمنه» (3).
معني
القاعدة:
إن كل ما حرمه الله لنجاسة عينه، أو لكونه مما نهى الله ورسوله عنه كالخمر، والأصنام وكسب الحجام، وعسب الفحل، ونحو ذلك مما لا يجوز بيعه وأكل ثمنه.
تفريع المذاهب الفقهية على هذه القاعدة:
هناك مسائل فقهية كثيرة جداً نورد أهمها عند الأئمة المجتهدين. من هذه المسائل: بيع النجاسات، فقد ثبت تحريم بيع النجاسات عن النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي رواه جابر بن عبد الله أن الله ورسوله حرما بيع الخمر والخنزير والميتة والأصنام، فقيل: يا رسول الله أرأيت شحوم الميتة فإنه يطلى بها السفن ويستصبح بها؟ فقال: «لعن الله اليهود حرمت الشحوم عليهم فباعوها وأكلوا ثمنها» (3).
وقال في الخمر: «إن الذي حرم شربها حرم أكل ثمنها.
والنجاسات على ضربين
ضرب اتفق المسلمون على تحريم بيعها وأكل ثمنها، كالخمر،
والخنزير، والميتة. واختلف بعضهم في الانتفاع بشعره.
(1) معارج الآمال 253/ 2.
(2) رواه أبو داود عن أبي هريرة بلفظه، كتاب البيوع باب ثمن الخمر والميتة رقم 3485. (3) أخرجه البخاري في صحيحه 779/ 2.