القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٠

280

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وبيع الملاقيح وهو ما في بطن الناقة من الحمل، وبيع المزابنة وهو بيع زبين تمر بزبينين إلى أجل أو بيع ثمرة النخل في رؤوسها بمكيله من التمر

أن

إلى أجل، وبيع الكالي بالكالئ وهو الدين بالدين نسيئة، والخابرة وهي يعطي الأرض بأجرة من الحب غير موصوف، وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم أجازها وعامل أهل خيبر على النخل بجزء منها (1).

وبيع

المحاقلة

وهو بيع الزرع في سنبله مأخوذاً من الحقل، وبيع الثمرة

قبل بدو صلاحها، وبيع الغرر، وتلقي الأجلاب، والنجش والغش، وبيع العذرة ونحو ذلك مما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنه فيحرم بيعه وأكل ثمنه (2).

وألحق الفقهاء بهذه البيوع المنهي عنها مسائل أخرى:

الصلبان سواء كانت من ذهب أو فضة، قال القليوبي: «ولا

منها: بيع يصح بيع الصور والصلبان ولا يجوز بيع الخشبة لمن يتخذها صليباً».

وكسب الحجام، فقد روي عنه أنه قال: «من السحت كسب الحجام» (3) وما روي من أن النبي احتجم حجمه أبو طيبة وأعطاه أجره وكلَّم مواليه فخففوا عنه فقد ورد أنه قال له: «لا تأكله وأعلفه ناضحك،

وأطعمه رقيقك»، وقد

جمع

العلماء

بين هذه الأحاديث باختلاف الحكم

فقالوا كسب الحجام خبيث من ناحية دناءة كسبه وأنه جائز مع الكراهة (4).

ذلك: بيع الدم، والميتة سوى الكبد والطحال من الدماء والسمك ومن

والجراد من الميتة.

(1) أخرجه أحمد وابن ماجه عن ابن عباس.

(2) انظر منهج الطالبين للرستاقي،87/ 7 و 79، ومغني المحتاج 30/ 2، والدر المختار 34/ 5، وكشاف القناع 166/ 3، وشرح المنهاج وحاشية القليوبي 158/ 2.

(3) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار 129/ 4 من حديث أبي هريرة.

(4) انظر المغني لابن قدامة 409/ 7 و 410.