الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨١المجلد الرابع
281
ما تولد من اللحم حكمه كحكم اللحم] (1)
هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي الله في معرض كلامه عن أحكام أسآر الدواب قال الله: وضابط المقام أن الخلاف الموجود في أكل لحمها موجود في طهارة سؤرها وسائر رطوباتها إلا البول والدم فإنه متفق على نجاستهما لأنه إذا ثبت القول بتحريم لحومها ثبت القول بنجاسة كل شيء من أعراقها وأسآرها وجميع ما خرج منها من رطوبات، وإذا ثبت القول بتحليل لحومها ثبت القول بطهارة آسآرها ورطوباتها وحل ألبانها. وقال أيضاً: «والسر في ذلك أن اللحم أصل رطوباتها فإذا حرم حرم ما تولد منه وإذا حل حل المتولد منه أيضاً
وكذلك التكريه» (2).
معني
القاعدة:
إن ما تولد من رطوبات الدواب تابع في الحكم لأصل الحيوان الذي تولدت منه هذه الرطوبات في الحل والحرمة والكراهة. فإذا حل الحيوان جميع توابعه وإذا حرم حرمت جميع توابعه.
حلت
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة
وجمهور
أئمة المذاهب الفقهية موافقة للاباضية في أن المتولد من
اللحم حكمه حكم ما تولد منه. وقد طرد الحنفية هذا الأصل في كل شيء في الزكاة والرهن (3)، والضمان، فمن أتلف مضموناً وتوابعه ضمن، قال في
(1) معارج
الآمال 289/ 2
و
290
(2) المرجع السابق نفسه.
(3) المبسوط 183/ 2 و 76/ 21.