القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٨٢

282

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

المبسوط لأن المتولد من الأصل يكون بصفة الأصل، والأصل مضمون عليه فكذلك ما تولد منه» (1).

"

وكذلك ما تولد من الوديعة (2)، والمتولد من المهر حكمه كحكم المهر (3).

وكذلك المتولد من اللحم كاللعاب والأسآر حكمه حكم ما تولد منه في الحل والحرمة (4).

وكذلك الحكم عند المالكية بل إنهم أجازوا الأكل في موضع ناب الكلب، قال القرافي في الذخيرة: «قال صاحب البيان: موضع ناب الكلب يؤكل عندنا لأنه طاهر. وقال الشافعي في أحد قوليه وأحمد يغسل سبع مرات ويقطع موضع اللعاب). فمن باب أولى أن يكون لعاب ما يؤكل لحمه طاهراً. وقال ابن رشد من المالكية: اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى طَهَارَةِ أَسْاَرِ الْمُسْلِمِينَ، وَبَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ، وَاخْتَلَفُوا فِيمَا عَدَا ذَلِكَ اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَمِنْهُمْ مَنْ زَعَمَ أَنَّ كُلَّ حَيَوَانٍ طَاهِرُ السُّؤْرِ، وَمِنْهُمْ مَن اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْخِنْزِيرَ فَقَدْ، وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ مَرْوِيَّانِ عَنْ مَالِكِ، وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ الْخِنْزِيرَ وَالْكَلْبَ، وَهُوَ مَذْهَبُ الشَّافِعِي وَمِنْهُمْ مَنِ اسْتَثْنَى مِنْ ذَلِكَ السَّبَاعَ عَامَّةٌ، وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ، وَمِنْهُمْ مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْأَسْاَرَ تَابِعَةٌ لِلْحُومِ، فَإِنْ كَانَتِ اللُّحُومُ مُحَرَّمَةٌ فَالْأَسْاَرُ نَجِسَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ مَكْرُوهَةً فَالْأَسْأَرُ مَكْرُوهَةٌ، وَإِنْ كَانَتْ

مُبَاحَةً فَالْأَسْاَرُ طَاهِرَةٌ» (6)

(1) المبسوط 54/ 11. (2) المبسوط 127/ 11.

(3) البدائع 299/ 2. (4) العناية 116/ 1.

(5) الذخيرة 175/ 4.

(6) بداية المجتهد 34/ 1.