الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٤284
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
1 - جواز الشرب والوضوء من فضلة ما شرب منه الدواب كالجمل والحمار والبقر والغنم إلا الجلالة. قال أبو المؤثر من فقهاء الإباضية: «قال المسلمون: إن الدواب من البقر والخيل والحمير والبغال، والغنم، أرواثها، وأعراقها، وقيؤها لا ينجس ما أصاب كان الإنسان متوضئاً أو غير متوضئ
وخالفه الشيخ سليمان بن عثمان بقوله: لا يشرب ولا يتوضأ من سؤر الفرس والحمار، لأنه لا يؤكل لحمها، وهذا القول هو ما نصت عليه القاعدة،
وهو موافق في هذا الوجه لمن قال بكراهة سؤر الحمار من الجمهور. 2 - ومن فروعها رجيع هذه الحيوانات وأروائها، ومذهب الجمهور نجاستها، ونسب لبعض المالكية القول بطهارة روث ما يؤكل لحمه وبه قال بعض أئمة أهل العلم واختلفت الإباضيَّة في ذلك فقال أبو المؤثر، وأبو عبيدة، وحسين بن عمر، والشيخ أبو سعيد بنجاستها، وقال بعضهم: كان القياس ما لا يؤكل لحمه من الخيل والحمير وما أشبهها أولى أن يكون رجيع نجساً، وما يؤكل لحمه هو أشبه بالجوازر في حكم التطهير.
أن
قال السالمي رحمه الله: قلتُ: ذكر الإمام أبو إسحاق رضوان الله عليه في خصاله نجاسة أرواث الخيل والبغل والحمار ونجاسة قيئها، قال وقد عرفت مما تقدم أن رطوباتها تبع لحكم لحمها حلاً وحرمة (1).
3 - ومن فروعها: إن رطوبات السباع كلها كالأسود والنمور والفهود والذئاب تابعة للحومها فهي نجسة تبعاً لنجاسة الأصل.
4
-:ومنها اختلافهم في ألبانها فما يؤكل لحمه فلبنه طاهر، وما لا يؤكل
لحمه فلبنه نجس.
(1) معارج الآمال 289/ 2.