الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٥المجلد الرابع
285
ه - ومن ذلك: اختلافهم في مخاط الحيوان ودمعه جار مجري اختلافهم في السؤر والدمع، واللبن ونحو ذلك.
وبهذا يتضح
أن الخلاف بين أئمة الإباضيَّة في بعض هذه الفروع
كخلاف بقية المذاهب في ما بينها واتفاقهم كاتفاقهم، والله أعلم.
[إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ]
أصل هذه القاعدة حديث نبوي كريم وهو قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا صلّى جالساً فصلوا جلوساً أجمعين» (3).
الأقوال
قال الإمام محمد بن يوسف الله: «يجب اتباع الإمام في والأفعال غير سمع الله لمن حمده فإنه لا يجب اتباعه فيه بل يجوز والأحسن
أن يقول المأموم ربنا ولك الحمد.
موقف المذاهب الفقهية من هذه القاعدة:
وهذه القاعدة محل اتفاق عند الإباضية، والحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والزيدية، وسوف يظهر ذلك من خلال الفروع الفقهية الآتية.
المذهب الإباضي:
سبق كلام الشيخ أطفيش رحمةالله وهو قوله يجب اتباع الإمام في الأقوال والأفعال، وهذا نص في أن المأموم تبع لإمامه في الصلاة في جميع الأقوال الله لمن حمده فالأحسن أن يقول: ربنا ولك الحمد.
والأفعال إلا في «سمع
(1) كتاب النيل 215/ 2، 257، 260.
(2) الحديث رواه البخاري، ج 149/ 1، برقم 371، دار ابن كثير، اليمامة، طبعة ثالثة،
ت: د. مصطفى البغا.