الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٨٧المجلد الرابع
287
وقال في البدائع: «إذا سبق المؤتم إمامه بالتحريمة لم يصح لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به
(1) «
اقتداؤه
وقال أيضاً: «إذا اقتدى المسافر بالمقيم صار تبعاً له ولا يصح القصر وإن كان قد أدركه في الركعة الأخيرة، لأنه لما اقتدى به صار تبعاً له لقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جعل الإمام ليؤتم به).
المذهب المالكي:
قال في المدونة: «لو سَهَا الإمام فَصَلَّى خَمْسًا فَتَبِعَهُ قَوْمٌ مِمَّنْ خَلْفَهُ
يَقْتَدُونَ بِهِ وَقَدْ عَرَفُوا سَهْوَهُ وَقَوْمٌ سَهَوْا بِسَهْوِهِ وَقَوْمٌ قَعَدُوا فَلَمْ يَتْبَعُوهُ؟ قَالَ: يُعِيدُ مَنْ اتَّبَعَهُ عَامِدًا، وَقَدْ تَمُتْ صَلَاةُ الْإِمَامِ وَصَلَاةُ مَنْ اتَّبَعَهُ عَلَى غَيْرِ تَعَمُّدٍ، وَصَلَاةُ مَنْ قَعَدَ وَلَمْ يَتْبَعُهُ وَيَسْجُدُ الْإِمَامُ لِسَهْوِهِ وَمَنْ سَهَا بِسَهْوِهِ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَ السَّلَامِ، وَيَسْجُدُ مَعَهُ مَنْ لَمْ يَتْبَعْهُ عَلَى سَهْوِهِ وَلَا يُخَالِفُ الْإِمَامُ، لأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ»
وقال في المدونة: «قول ابْنُ شِهَابٍ فِيمَنْ لَمْ يَسْهُ مَعَ الْإِمَامِ وَقَدْ سَهَا الْإِمَامُ فَسَجَدَ: فَعَلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ مَعَ الْإِمَامِ؛ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: «إِنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ».
وقال في البيان: «إذا صلّى الإمام جالساً صلوا وراءه جلوساً لقوله صلى الله عليه وسلم:
«إنما جعل الإمام ليؤتم به».
(1) البدائع 138/ 1.
(2) البدائع 101/ 1.
(3) المدونة 218/ 1
(4) المدونة 219/ 1.
(5) البيان والتحصيل 300/ 1.