القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٢

292

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وكذلك الشأن عند المالكية، فقد قال في إرشاد السالك: «للجيش الانتفاع بما وجدوا من أموال الحربيين قبل الغنيمة»).

وقال صاحب الفواكه الدواني: «وما غنمه المسلمون من أموال الحربيين إن كان بإيجاف خيل أي تحريك وتعب في السير للقتال فيأخذ الإمام خمسه ويكون الباقي للمقاتلين، وأما ما لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ولكن انجلى أهله عنه فهذا كله في بيت المال» (2).

أما الشافعية فقد قال في مغني المحتاج: «والمال المأخوذ من أهل الحرب قهراً عليهم حتى سلموه أو تركوه غنيمة، وللغانمين التبسط في الغنيمة بأخذ القوت وما يصلح من شحم ولحم وكل طعام يعتاد أكله

عموماً» (3).

وهذا مذهب الحنابلة فقد قال ابن قدامة في المغني: «ومن وجد لقطة في دار، الحرب فإن كان في الجيش، فقال أحمد: يعرفها سنة في دار الإسلام، ثم يطرحها في المقسم إنما عرفها في دار الإسلام؛ لأن أموال أهل الحرب مباحة» (4).

وقال في الإنصاف في معرض تعريفه للغصب: «هو الاستيلاء على مال معصوم قهراً، قال وتقييده بالمعصوم يخرج مال أهل الحرب فإنه ليس بظلم

لأنه ليس معصوماً» (5).

(1) إرشاد السالك 51/ 1 (2) الفواكه الدواني 400/ 1. (3) مغني المحتاج 42/ 6. (4) المغني 92/ 6. (5) الإنصاف 122/ 6.