القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٩٣

المجلد الرابع

293

وهذا مذهب الزيدية، قال الإمام الشوكاني: ويغنم من الكفار نفوسهم وأموالهم، وقال في حدائق الأزهار: ودار الحرب دار إباحة يملك كل

فيها ما ثبتت عليه يده» (2).

ما يتخرج على هذه القاعدة من فروع:

بعد ذكر أقاويل المذاهب وبيان اتفاقهم على هذه القاعدة يمكن أن يتخرج عليها بالإضافة إلى ما ذكروا مسائل عدة منها:

-1 - إن ما أتلفه المسلمون من أموال المشركين من قطع أشجارهم إذا اضطروا لقطعها وما ذبحوه من أنعام وما سلبوه منهم من مال وذرية

فهو مال غير محترم ليس فيه ضمان وهو حلال للمسلمين.

6

- ومنها ما وجده المسلمون من كنوز المشركين فهو لمن وجده. قال الإمام محمد بن يوسف رحم الله: «وإنما يؤخذ كنز فيه علامة الشرك کصليب، وسواء الدراهم والدنانير والمتاع والآنية وقيل لا يأخذ إلا ما فيه العلامة وقيل لا عبرة بالعلامة إن لم تكن صليباً … ولا يأخذ ما وجد فيه علامة الموحد .. ومن علامة الموحد لا إله إلا الله عيسى رسول الله وقيل إذا وجد فيه العلامتين أخذ ما فيه علامة الشرك (3).

- إذا كان بين المسلمين وبين الكفار حرب ودخل المسلم بلاد الحرب بغير إذن أي جواز سفر وفيزة جاز له عند الحنفية أخذ الربا من البنوك ونحو ذلك، لأن أموالهم غير محترمة.

(1) السيل الجرار ص 955. (2) المصدر السابق ص 962.

(3) كتاب النيل، ج 287/ 3.