القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

المجلد الأول

179

الفرع الثاني: معنى القاعدة اصطلاحاً

فقد عرفوها بتعريف الاستصحاب نفسه وهو أن الشيء إذا ثبت ثبوتاً يقينياً في زمن فإننا نسحب ونستصحب هذا الثبوت على جميع الأزمنة المتعاقبة بناء على ثبوته في الزمن الأول لفقدان ما يصلح للتغيير).

الفرع

فمن تيقن الطهارة فهو على طهارته حتى يثبت الناقل عنها. ملك شيئاً حكمنا بملكه له حتى يثبت زوال ملكه عنه

ومن

الثالث: أدلة اعتبار هذه القاعدة

ببيع أو نحوه.

استدل أهل العلم على هذه القاعدة بالكتاب والسنة واجتهاد الصحابة. فمن الكتاب قول الله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَتَنَا وَمَتَعًا إِلَى حِينٍ﴾ [النحل: 80].

وجه الدلالة: أن الشارع نص على طهارة هذه الأمور الأربعة قبل موت الحيوان فتبقى طاهرة بعده لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان

عليه (2).

وقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِى خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ﴾ [البقرة: 29].

وجه الدلالة: أن الله يمُنُّ على عباده أن خلق لهم ما في الأرض جميعاً لينتفعوا به فدل على أن أصل الأشياء الحل والطهارة إلا أنه لا يُنتفع بالنجس انتفاعاً تاماً.

(1) غاية المأمول ص 441 للعبد الفقير.

(2) القواعد الفقهية والأصولية من كتاب الذخيرة، رسالة ماجستير لتلميذنا الفاضل طاهر قاوة

ص 410.