الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨٠180
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
أما من السُّنَّة النبوية فبما روي عن عليه؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة ولحوم الحمر الأهلية زمن خيبر).
(1)
ووجه الاستدلال أن النبي حرم المتعة بعد أباحتها. ولما كان ابن عباس لم يعلم التحريم لعدم وصول الخبر إليه تمسك بالإباحة لأن الأصل بقاء ما كان على ما كان عليه حتى تيقن الخبر من علي بن أبي طالب فرجع عن رأيه وقال بالتحريم.
وعن أبي مليكة قال: كتبتُ إلى ابن عباس فكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن حكم اختلاف المتداعيين فكتب إليه: «أن البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه.
وجه الاستدلال: إن المدعي يطالب بالبينة بخلاف المدعى عليه لأنه متمسك بالأصل، والأصل بقاء ما كان على ما كان عليه، أما المدعي فلما كانت دعوته ناقلة عن الأصل طولب بالبينة.
وأما اجتهاد الصحابة
فإن عثمان ورّث بنت الأصبغ الكلبية من عبد الرحمن بن عوف عندما طلقها في مرضه الذي مات فيه.
وجه الدلالة: أن قضاء عثمان مبني على أصل بقاء ما كان على ما كان عليه لأن في ذلك استصحاباً للأصل وهو بقاء الزوجية واستحقاق الإرث (2).
(1) رواه البخاري في كتاب النكاح، باب نهى رسول الله عن نكاح المتعة، باب (32)، (5115). (2) القواعد الفقهية من خلال كتاب المعونة للقاضي عبد الوهاب المالكي ص 133. رسالة ماجستير لتلميذنا الفاضل قاسم محراري الجزائري.