القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٣

المجلد الرابع

المعنى الاجمالي للقاعدة:

إن الحدود إذا طرأت عليها شبهة دليل أو طريق أو محل أو نحو ذلك من أنواع الشبهة فإنها تسقط ويمكن للقاضي أن يعاقبه تعزيراً إذا رأى ذلك

مصلحة له.

موقف المذاهب من هذه القاعدة:

ذكر السرخسي في المبسوط أن القاضي مندوب إلى الاحتيال لدرء الحد قال: «ادرأوا الحدود بالشبهات).

وقال في البدائع: «والأصل في اعتبار الشبهة في هذا الحديث المشهور وهو قوله: «ادرأوا الحدود بالشبهات» (2).

وذهب المزني إلى أن المعروف أنه لا يحد القاذف إلا أن تقوم بينة للمقذوف، لأن الحدود تدرأ بالشبهات (3).

وفي نهاية المحتاج عند الحديث عن شروط القطع في السرقة ذكر الشرط الثالث فقال: الثالث عدم الشبهة للخبر الصحيح: «ادرأوا الحدود بالشبهات» (4).

وفي المدونة: «إذا سرق الأب أو الأم من مال الأبناء لا يقطعان، لأن

الحدود تدرأ بالشبهات» (5).

(1) المبسوط 38/ 9.

(2) بدائع الصنائع 486/ 5 و 487. (3) مختصر المزني ص 137 دار المعرفة. (4) نهاية المحتاج 423/ 7.

(5) المدونة 535/ 4.