الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٤304
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وذكر البهوتي الحنبلي أن رجوع المقر عن إقراره قبل إقامة الحد، ولو بعد الشهادة على إقراره لم يقم وإن رجع المقر عن إقراره أثناء إقامة الحد ترك لأن الحدود تدرأ بالشبهات» (1).
فروع القاعدة:
من فروعها: إذا وطئ امرأة ظنها حليلته، أو في المحل بأن يكون للواطئ فيها ملك أو شبهة ملك كالأمة المشتركة، وهذه شبهة محل، فهذه الشبهة تدرأ الحد عند المالكية والشافعية ولا تدرأ عند الحنفية والحنابلة، وسواء كانت شبهة طريق بأن كانت حلالاً عند قوم حراماً عند آخرين كنكاح المتعة، والنكاح بلا، ولي أو بلا شهود، وكل نكاح مختلف فيه لشبهة العقد، وهذا عند الجمهور ومنهم الإباضية.
وأما إن كان الزواج فاسداً بالاتفاق كنكاح خامسة أو ذوات الأرحام فيحد فيه اتفاقاً، لأن مثل هذه الأمور ليست محلاً للاشتباه في دار
الإسلام".
ومنها: إن العبد إذا سرق من مال سيده والزوجة إذا سرقت من مال زوجها، أو سرق الزوج من مال زوجته لا يقام عليهم الحد للشبهة لأن بين هؤلاء من تعلّق الحقوق ما لا يخفى فأثبت ذلك شبهة دارئة للحد (3) عند الحنفية والإباضية.
وقال مالك يجب القطع إذا كانت سرقة أحدهما للآخر من حرز خاص له فإن كان من بيت يسكنان فيه فلا قطع.
(1) شرح منتهى الارادات 175/ 6 و 176.
(2) العقوبات الشرعية د. وهبة الزحيلي ص 31 وانظر كتاب الجامع لابن بركة 165/ 2.
(3) بتصرف من الجامع 473/ 2.