الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٦306
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وقال القفال ولا تسقط الفدية بالشبهة لأنها تضمنت غرامة بخلاف الكفارة فإنها تضمنت عقوبة فالتحقت في الإسقاط بالحد وتسقط الإثم والتحريم إن كانت في الفاعل دون الحل).
تنبيه يشترط في الشبهة أن تكون قوية وإلا فلا أثر لها، ولهذا يحد بوطء أمة أباحها السيد فلا يراعي خلاف عطاء في إباحة الجواري للوطء، وفي سرقة مباح الأصل كالحطب ونحوه.
ولو قتل مسلم ذمياً فقتله ولي الذمي قُتل به، وإن كان موافقاً لرأي
حنيفة (2).
الثلث حد الكثرة في أحكام الشرع])
أبي
أصل هذه القاعدة نص حديث نبوي شريف قاله لسعد له لما مرض وقال للنبي صلى الله عليه وسلم أوصي بالثلث؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: «الثلث كثير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم فقراء يتكففون الناس)، فصار هذا الحديث ضابطاً لحد الكثرة في كل شيء.
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن من استقرأ أحكام الشرع يجد أن الثلث ضابط للكثرة في كل شيء، في الوصية وفي الغبن الفاحش، والربح، وغير ذلك
كما سيتضح في الفروع.
(1) أشباه السيوطي،
ص
(2) المرجع السابق ص
153
154
(3) بيان الشرع 188/ 18 و 73/ 25.
(4) أخرجه البخاري في الصيام برقم (2743)، باب الوصية بالثلث.