الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧المجلد الرابع
307
فروع القاعدة في المذاهب الفقهية:
من فروعها عند الإباضية أن الوصية يجب أن تكون بالثلث، والأحسن الغض عن الثلث لقول الرسول صلى الله عليه وسلم: الثلث كثير، وهو مذهب جمهور الفقهاء أيضاً.
(2)
ومن فروعها في الشجاج أي الآمة وهي التي تصل إلى أم الرأس وهو الذي فيه الدماغ، وكذا الجائفة وهي التي تصل إلى الجوف، ففي كل منهما ثلث الدية وهما أكبر أنواع الشجاج، لأن أكثر ما ثبت في الشجاج ثلث الدية وهو حد الكثرة في أحكام الشرع)، وهذا مذهب المالكية)، والشافعية (4)، والحنابلة). واستدل جمهور الفقهاء بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: «وفي الجائفة ثلث الدية» (6) وهو حديث عبد الله بن عمرو وإسناده حسن كما استدلوا بأن الثلث حد الكثرة، ولما لم يجعل الشارع القصاص في الشجاج كان الواجب فيها أكثر ما يجب من أجزاء الدية وأكثر ما يجب من أجزاء الدية في الشجاج الثلث، لأنه حد وضابط لما هو كثير في الشرع.
من خلال هذه الفروع يتضح أن القاعدة محل إجماع عند المذاهب الفقهية. ومن فروعها: الغبن الفاحش وهو الثلث وما زاد عنه فقد اختلف فيه الفقهاء هل يثبت الخيار للمشتري؟
فذهب الحنفية في ظاهر الرواية، والشافعية إلى أنه لا يثبت له الخيار،
(1) بيان الشرع 188/ 18. (2) الهداية للمرغيناني 46/ 4. (3) انظر الذخيرة للقرافي 32/ 6. (4) نهاية المحتاج 305/ 7 ط الحلبي. (5) منار السبيل لابن ضويان 318/ 1.
(6) أخرجه أحمد في مسنده 217/ 2 ط الميمنية.