الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٠310
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
حُرْمَةُ المَيْت كَحُرْمَةُ الحَيِّ])
أصل هذه القاعدة قول الرسول صلى الله عليه وسلم: «حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا» (2) وقوله ال: كسر عظام الميت ككسر عظام الحي)
معني
القاعدة:
ومعنى هذه القاعدة أن الله كرم ابن آدم وفضله على كثير ممن خلق تفضيلاً وجعل له حرمة فهو محترم الدم والمال والعرض ومن حرمته توقيره وحفظ حقوقه وأسراره يستوي في هذه الحرمة الحي والميت، ومن حرمته أنه لا يدخل تحت اليد بيعاً وشراء ويجب دفنه وتعظيم حرماته.
تفريع المذاهب الفقهية على هذه القاعدة:
من فروعها عند الإباضية: ما ذكره محمد بن بركة الله من أن من قطع رأس ميت أو عضواً منه كان عليه ديّة ذلك العضو ودية الميت لأنه أرش الجروح ودية الإنسان، قال رحم الله: «وإنما أوجبنا الدية في قطع رأس الميت وأرش الجرح» المذكور بدلالة قول النبي صلى الله عليه وسلم: «حرمة أمواتنا كحرمة أحيائنا» (4). ومن فروعها في المذاهب الفقهية الأخرى مسائل:
نباش القبور ونبش القبور على صورتين:
الأولى: نبشها قبل البلى عند أهل الخبرة بتلك الأرض حرام باتفاق الفقهاء إذا كان لغير ضرورة لما فيه من هتك حرمة الميت.
(1) كتاب الجامع 505/ 2؛ وبيان الشرع 134/ 6؛ وكتاب الإيضاح 449/ 1. (2) رواه ابن ماجه ومالك وأحمد. (3) رواه ابن ماجه ومالك وأحمد.
(4) كتاب الجامع 505/ 2.