الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٨١المجلد الأول
181
الفرع الرابع: التفريع على القاعدة
المذهب الإباضي:
ذكر الإمام محمد بن إبراهيم الكندي من فقهاء الإباضية ما يدل على أن القديم على قدمه، وهو أحد صياغات هذه القاعدة. قال رحم الله: «قال أبو زكريا في التنور: إذا كان قديماً في منزل إنسان وكان إذا حمم فيه يكون منه الدخان الذي يؤذي الجار، ويضر به فطلب إزالته فقال: إنه تزال المضرة من الدخان وغيره أما التنور فلا يزال لأنه قديم والله أعلم»).
فقد أشار رحم الله في هذا النص إلى قاعدتين: الأولى: «أن القديم يترك على قدمه والثانية: أن الضرر لا يكون قديماً»، والثانية كالقيد للأولى وكلاهما من قواعد المجلة فقد أوجب إزالة الضرر ولم يعتبر قدمه دليلاً على مشروعيته. وهذا ما عليه جمهور الفقهاء من المذاهب الفقهية
الأخرى.
المذهب الحنفي:
من فروعها عند الحنفية حق المرور، والمجرى والمسيل، وحق الشرب. فهذه الحقوق إن ثبتت بزمان فلا يجوز تحويلها وتغييرها على وجه يضر بأصحابها (2).
ومنها عندهم أن الوقف إذا كان قديماً وجهلت شروطه جرى التعامل به
على ما كان يجري التعامل القديم به (3).
(1) بيان الشرع 232/ 36.
(2) مجلة الأحكام العدلية للأتاسي 23/ 1.
(3) المرجع نفسه.