الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣١٦316
القواعد الفقهية اللاضية
دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وَقبل ان يتَفَاوَت ذَلِكَ إِن عهدتك على الَّذِي ابتعت مِنْهُ أَو اشترط ذَلِك بعد التَّفَاوُت فَكَانَ ذَلِكَ الشَّرْط مِنْهُ فِي عقدة فالشركة فاسدة لان الشركة بيع فَاشْترط فِيهَا مَا لَا يجوز فأفسدها ذَلِك الشَّرْط»).
وقال الشافعي في الأم): «إن باعه سلعة إلى أجل فسأله أن يقيله فلم يقله إلا على أن يشركه البائع ولا خير فيه؛ لأن الشركة بيع وهذا بيع ما لم يقبض ولكنه إن شاء أن يقيله في النصف أقاله».
وقال في مسائل الإمام أحمد: قلت إذا اشترى طعاماً أيوليه قبل أن يقبضه؟
قال: لا، قلت: والشركة بيع؟ قال: وهذا أيضاً بيع والإقالة ليست ببيع» (3). وقال ابن قدامة المقدسي رحمه الله: «ما يحتاج إلى القبض لا تجوز الشركة فيه ولا توليته ولا الحوالة به قبل قبضه وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي. وقال مالك: يجوز هذا كله في الطعام قبل قبضه؛ لأنها تختص بمثل الثمن، الأول، فجازت قبل القبض كالإقالة ولنا أن هذه أنواع بيع، فتدخل في عموم النهي عن بيع الطعام قبل أن يستوفيه، فإن الشركة بيع بعض المبيع بقسطه من ثمنه، والتولية بيع جميعه بمثل ثمنه. ولأنه تمليك لغير من هو في ذمته،
6
فأشبه البيع. وفارق الإقالة، فإنها فسخ للبيع، فأشبهت الرد بالعيب» (4). بعد سرد هذه الأقوال يتضح لنا أن القاعدة محل اتفاق في المذاهب
الإسلامية المتبوعة ويمكن أن نخرج عليها بعض الصور الآتية:
1 - إن الشركة يجري فيها ما يجري في البيع من المعرفة والتسليم، فإن هلكت البضاعة قبل أن يسلم المشتري إلى الشريك حصته فهي من مال المشتري.
711/ 2 (1)
(2) الأم 38/ 2.
(3) مسائل الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه للمروزي 2614/ 1.
(4) المغني 89/ 4.