القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٢٠

320

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

فهذا نص صريح في أن ما لا يثبت بالشرع لا يثبت بالشرط. ويقول ابن حزم الظاهري: كل عقد من بيع أو غيره عقد على شرط باطل يكون باطلاً).

والزيدية موافقون للجمهور في عدم تأثير الشروط المخالفة لما يوجبه العقد ويقتضيه وأنها باطلة في أنفسها لا تصح بوجه).

ما يتخرّج على القاعدة:

من فروعها: إذا اشترط المقتسمون كل واحدٍ على غيره حين القسمة ألا يحرث في سهمه شيئاً، ولا يبني فيه ولا يغرس فإن قسمتهما لا تجوز لأنها كانت على شرط حرم ما هو حلال له من الانتفاع بماله، فإن قال قائل فهلا بطل الشرط وثبتت القسمة قياساً على ما في حديث بريرة حين اشترتها عائشة لتعتقها فاشترط البائع ولاءها فأجاز النبي البيع وأبطل الشرط لأن البائع اشترط من الولاء ما لا يحل له تملكه؟ قيل له البيع في هذا الوجه أسهل من القسمة.

ومن فروعها لو اشترك رجلان في أرض وليس لها إلا طريق واحد فاتفقا على أن يأخذ أحدهما الثلثين من الأرض على أن لا يكون له الطريق، ولا يكون لتلك الأرض طريق غيره فلا تجوز هذه القسمة لأن في تجويز هذا الشرط تحريم ما لا بد منه (3).

ومنها: لو اشترط الراهن على المرتهن ضمان الفضل الذي في الرهن

(1) المحلى بالآثار 320/ 7 دار الفكر.

(2) السيل الجرار 504/ 1، وبستان الأحبار مختصر نيل الأوطار 37/ 2.

(3) كتاب الإيضاح 149/ 4.