الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٢١المجلد الرابع
321
عن حقه فهو ضامن إذا هلك من يده إذا تراضيا على ذلك والمؤمنون على شروطهم ومنهم من لا يرى عليه ضمانه ولو مع الشرط فهذا بدل من قولهم إن ما لا يلزم بالشرع لا يلزم بالشرط).
ومنها: لو اشترط المرتهن أن يكون الرهن في يده إلى آخر حقه لأنه إذا لم يشترط ذلك إذا قبض من الراهن شيئاً من دينه وإن كان شيئاً يسيراً أزال الرهن من يده وانفسخ. قال الإمام عامر بن علي الله: والذي يوجبه النظر عندي: أن جواز هذا الشرط يدل أن الرهن يحتمل أن يكون محبوساً في جملة الدين وفي أبعاضه ويحتمل أن يكون محبوساً في جملة الدين لا غير ولولا ذلك لم يجز اشتراط المرتهن ذلك لأن الشرط لا يحل لمشترطه ما ليس له لقوله صلى الله عليه وسلم: «من اشترط شرطاً ليس في كتاب الله وإن شرطه مئة مرة ليس له شرطه فإن شرط الله أولى وأحق» (2).
،
ومنها: لو اشترط البائع أن لا يبيع ما اشتراه فإن هذا الشرط لا يلزم المشتري، لأن ما لا يلزم بالشرع لا يلزم بالشرط.
ولو اشترط الولي على الزوج أن لا يخرج بها ولا تسمع منه ولا تلد له ونحو ذلك فإن هذه الشروط لا تلزم، لأنها غير مشروعة.
فثبت بما قدَّمتُ من أقوال أهل العلم أن هذه القاعدة محل اتفاق عند الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية والظاهرية
والله أعلم.
(1) کتاب الإيضاح 315/ 4.
(2) سبق تخريجه. وانظر كتاب منهج الطالبين 217/ 14 و 287 و 207.